علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )
93
نسمات الأسحار
إن سألوه أعطاهم ، وإن استغفروه غفر لهم ، وإن دعوه استجاب لهم ، وإن شفعوا شفعوا » « 1 » . قال الشبلي : الحج حرفان ، حاء وجيم ، فالحاء : حلم اللّه ، والجيم : جرم العبد كأن الإشارة فيه « أتيتك بجرمى وجنائى إلى حلمك ورحمتك ، فإن لم تغفر لي جرمي فمن يغفر لي » . ونقل الغزالي في إحيائه : إن سيد الخلق صلى اللّه عليه وسلم قال : « من خرج من بيته حاجا أو معتمرا فمات أجرى له أجر الحاج والمعتمر إلى يوم القيامة ، ومن مات في أحد الحرمين لم يعرض ولم يحاسب ، وقيل له : ادخل الجنة » « 2 » . فهنيئا لمن أسعده مولاه فلباه إذ ناداه وقدر عليه بمعافصة الحين ، وقبضه في أحد الحرمين . فقد ورد في مقبرة مكة والمدينة عن سيد الخلق صلى اللّه عليه وسلم : « أنه يؤخذ بأطرافهما وينشران في الجنة ووقف صلوات اللّه وسلامه عليه على ثنية المقبرة ، وليس بها يومئذ مقبرة فقال : يبعث اللّه من هذه البقعة ومن هذا الحرم كله سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب يشفع كل واحد منهم في سبعين ألفا وجوههم كالقمر في ليلة البدر » « 3 » وليس بعجيب فإن الحسنات في تلك المشاهد مضاعفة والمنن
--> ( 1 ) أخرجه ابن ماجة في سننه ( 2 / 2892 ) عن أبي هريرة . بلفظ : ( الحجاج والعمار وفد اللّه . إن دعوه أجابهم ، وإن استغفروه غفر لهم ) وفي الزوائد : فيه صالح بن عبد اللّه قال البخاري : منكر الحديث . والبيهقي في الشعب ( 3 / 4206 ) عن أبي هريرة . بنقص ( وإن دعوه استجاب لهم وإن شفعوا شفّعوا ) . وقال الهيثمي في المجمع ( 3 / 211 ) رواه البزار ورجاله ثقات . بلفظ ( الحجاج والعمار وفد اللّه دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم ) . وضعفه الألبانى في الجامع ( 2766 ) . ( 2 ) أخرجه الطبراني في الأوسط ( 5 / 5321 ) ، وأبو يعلى في المسند ( 11 / 6357 ) عن أبي هريرة طرفا في حديث . وبنقص ( ومن مات في أحد الحرمين ولم يحاسب وقيل له : ادخل الجنة ) ، وضعفه الألبانى في الضعيفة ( 475 ) . ( 3 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ( 4 / 68 ) عن أم قيس . بلفظ ( يا أم قيس ) قلت : لبيك وسعديك يا رسول اللّه . قال : ( أترين هذه المقبرة ؟ ) قلت : نعم يا رسول . قال : ( يبعث منها سبعون ألفا يوم القيامة بصورة القمر ليلة البدر ويدخلون الجنة بغير حساب ) وسكت عنه الحاكم والذهبي . وذكره في الكنز ( 12 / 34960 ) وعزاه إلى الديلمي عن ابن مسعود .